جواد شبر
93
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قضى فالمعالي الغرّ تنعى ثواكلا * عليه وغرّ المكرمات نوادب قضى فاستشاط الدين حزنا وأقذيت * له مقل أجفانهنّ سواكب قضى وهو مطوي الضلوع على ظما * له شعل في حرّها القلب لاهب فليت عباب الماء غاض ولم تكن * تدرّ بمنهل القطار السحائب وإن أنس لا أنسى عقائل أحمد * وقد نهبت أحشاءهن النوائب تقاد برغم المجد أسرى حواسرا * وتطوى بها أدم الفلاة النجائب يجاذبها في مشرق الشمس جانب * ويقذفها من مغرب الشمس جانب تحنّ حنين النيب وهي ثواكل * تنازع منهن القلوب المصائب وما بينها مقروحة القلب زينب * تنادى وما غير السياط مجاوب وتدعو فتشجي الصم زينب حسرة * بسافح دمع عنه تروى السحائب أيا ثاويا لم ترو غلّة صدره * وقد نهلت منه القنا والقواضب أبعدك أجفاني يمرّ بها الكرى * ويهنأ لي عيش وتصفو مشارب « 1 » وقال متوسلا بالامام الحسين عليه السلام : إليك ابن طه لا إلى غيرك انتحت * ركائب قصدي والرجاء يسوقها أتتك تؤم البيد تستعجل السرى * وما عاقها عن قصدها ما يعوقها عليك لها حق الضيافة والقرى * وأي ضيوف لا توفى حقوقها * * * [ ترجمته ] الشيخ عباس الأعسم بن عبد السادة النجفي الحيري ولد في النجف الأشرف عام 1253 ه وهاجر منها إلى الحيرة حوالي سنة 1290 ولما كانت سنة 1298 بلغه وهو في الحيرة وفاة طفلين له في النجف أصيبا بالطاعون الذي عم العراق تلك السنة . عاد إلى وطنه النجف سنة 1307 وبقي فيها إلى أن توفي في شهر
--> ( 1 ) الدر المنظوم في الحسين المظلوم مخطوط الخطيب السيد حسن البغدادي